علاء الدين مغلطاي
316
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وبين أبي هريرة أباه فقد وهم . وقال أبو داود : من آل أبي الأرزق . وفي « تاريخ مصر » لابن عبد الحكم : لما قتل يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج بإفريقية ، يعني سنة اثنين ومائة ، اجتمع الناس ، فنظروا في رجل يقوم بأمرهم إلى أن يأتي أمر يزيد بن عبد الملك ، فرضوا بالمغيرة بن أبي بردة أحد بني عبد الدار ، فقال له عبد الله بن [ ] : أيها الشيخ ، إن يزيد قتل بحضرتك ، فإن قمت بهذا الأمر بعده لم آمن عليك الخليفة ، فقبل ذلك المغيرة ، فاجتمعوا على محمد بن أوس ، فلما بلغ ذلك الخليفة على يد خالد بن أبي عمران ، قال : ما كان بإفريقية من قريش أحد ؟ قلت : بلى ؛ المغيرة بن أبي بردة ، قال : قد عرفته ، فماله لم يقم ؟ قلت : أبى ذلك وأحب العزلة ، فسكت . وفي « طبقات علماء القيروان » لأبي بكر المالكي : يماني ، حليف بني عبد الدار ، من أهل الفضل . وقال عبد الله بن أبي صالح : كنت مع المغيرة بن أبي بردة في غزوة القسطنطينية ، وكان كثير الصدقة لا يرد سائلا سأله ، فجاءه خازنه المؤتمن على أمواله ، فقال له : أنفق أصلحك الله تعالى ، فوالذي يحلف به ما أنا أفرغه إلا وجدته قد ملئ . ولما ذكره أبو العرب في كتابه « طبقات إفريقية » قال : كان ممن دخلها من أجلة التابعين فأوطنها ، وكان وجها من وجوه من بها ، وغزا القسطنطينية ، وكان على جيش أهل إفريقية ، فكان يغشى ويسأل ، ونسبه مالك بن أنس كنانيا ، وهو عندنا عبدري ، لا شك فيه ، وأحسب يحيى بن سعيد إنما لقيه بإفريقية لما دخلها ، أو اسما وافق اسم ، أو كان له حلف في كنانة فنسبه إلى حلفه ، والمغيرة هذا هو جد عمرو بن زرارة القرشي ، وأبو عبد الله قاضي إفريقية .